«#أنا_سوريّا!»

salam wa kalam website logo
trending شائع
نشر في 01 كانون الأول 15 دقيقة للقراءة
«#أنا_سوريّا!»
أنا سوريّا! أنا العربيُ المشرّدُ في تيهِ الكلامِ المعلوك، والأفكار الجاهزة، والحقد، ولوم «الآخر» دوماً على ما يقع على هذه الأرض.
أنا سوريّا! أبدأُ مع مياه المحيط الأطلسي وأتغلغلُ تيهاً، وتشرّداً، بؤساً وعجزاً، كسلاً ورضا «بالمكتوب» مهما عَظُمَ، بلا حراك، بلا فعلٍ، وصولاً حتى حدود المحيط الهنديّ.
أنا سوريّا! من عربٌ سواي؟ أنا سوريّا، من العراق أتيت، من فلسطين، من جيبوتي، من مخيّمات البؤس في لبنان، من الأزقّةِ الفقيرةِ في كلِّ أرضٍ عربية.
أنا سوريّا! أنا أبناءُ مخيمات الأرضِ الجديدة وإرهابيوها.
أنا مجرّدُ كتلٍ من النِساءِ والأطفالِ، يجوبون شوارعَ بيروت بأسى، وشبّان في مقتبل العمر يكدِّسونَ أولادَهم ومالَهم وزادَهم وما تبقّى من لحمٍّ حيٍّ في مراكبَ بخسة، تُبحِرُ نحو مجهولِ الغرقِ في مياهِ المتوسّط أو الذّلِ عند حدودِ الدولِ الغربيّة. أنا كُتَلٌ من البشر، بلا لون، بلا ماضٍ، بلا غدٍ، أضحوا إرهابيين ممنوعون من معظم الأرض.
أنّا الإرهابُ وأنا ضحاياه.
أنا الموالي وأنا المعارض. أنا المنهمكُ في جدلٍ بيزنطيٍ حولَ السبّبِ والمسبّبِ فيما أولادي يتلاشون في يمٍّ من الدماء. أنا البريءُ، ضحيّةُ «لعبة الأمم»، وصُباعي يُحكِمُ على الزنادِ مطلقاً الرصاص على وجوهٍ مَحَوْتُ أسماءَها وصلاتِ الرحم.
أنا حفاةُ المدنِ، يجوبون الشوارعَ بذهولٍ ويُتم. أعزّاءُ قومٍ ذُلّوا. لا تَغفِر لِمن شرّدوهُم ... فهم يعرفون ماذا يفعلون. لا تغفر لي يا أبتاه، فأنا لم أقف في وجه من عرّاني.
أنا سوريّا! أنا شوارعُ الياسمين الهانئة التّي ابتلى من رشقها بالنارِ والخرابِ بإطلاق مارد الخراب في صِقاع الأرض الأربع.
A+
A-
share
كانون الأول 2015
أنظر أيضا
16 أيلول 2020
16 أيلول 2020
16 أيلول 2020
16 أيلول 2020
أحدث فيديو
السكان المحليين في الشوف: بناء السلام من خلال البيئة
SalamWaKalam
السكان المحليين في الشوف: بناء السلام من خلال البيئة
SalamWaKalam

السكان المحليين في الشوف: بناء السلام من خلال البيئة

حزيران 03, 2022 بقلم امل عيسى، طالبة في الجامعة اللبنانية، كلية الإعلام
الأكثر مشاهدة هذا الشهر
25 أيلول 2022 بقلم سمير سكيني، صحافي
25 أيلول 2022
بقلم سمير سكيني، صحافي
25 أيلول 2022 بقلم فيفيان عقيقي، صحافية
25 أيلول 2022
بقلم فيفيان عقيقي، صحافية
25 أيلول 2022 بقلم جواد سيف الدين، -
25 أيلول 2022
بقلم جواد سيف الدين، -
شريك
شريك
الجامعة اللبنانية الجامعة اللبنانية
شريك
تحميل المزيد