الإعلام اللبناني ودوره في تعزيز السلم الأهلي

salam wa kalam website logo
trending شائع
نشر في 01 كانون الأول 13 دقيقتين للقراءة
الإعلام اللبناني ودوره في تعزيز السلم الأهلي
في ضوء التحديات العالمية وثورة الإتصالات التي يشهدها عالمنا العربي عمومًا ومجتمعنا اللبناني خصوصًا، برزت مسؤولية جديدة ألقيت على عاتق وسائل الإعلام تتركز على دوره في تعزيز السلم الأهلي من خلال خلق ثقة ومصداقية تبادلية بين الإعلام اللبناني والمواطن المتلقي، بهدف عكس الصورة الواقعية بشفافية لما لوسائل الإعلام من تأثير على الرأي العام وانعكاس ما ينقله على الشارع من ردود سلبية قد تؤدي في بعض الأحيان إلى فتنة طائفية أو حرب أهلية.

إن الدفاع عن الحريات الإعلامية في لبنان هو مطلب أساسي ولا سيما أن الدستور اللبناني نصّ على حماية الحريات العامة، إضافة إلى ضرورة تأمين الحماية الكاملة للعاملين في المجال الإعلامي، ورفع الغطاء عن المعتدين وتطبيق القانون على المرتكبين، ولكن في المقابل تتركز مسؤولية وسائل الإعلام حول احترامها للمعايير المهنية والأخلاقية والإلتزام بالمسؤولية الوطنية في نقل الخبر، ولا سيما أن بعض وسائل الإعلام عمل على تفضيل السبق الصحافي بدل اعتماد الدقة والموضوعية في نقل الخبر، على سبيل المثال من خلال مقابلات خاصة مع خاطفين ومخطوفين، ونشر أخبار مغلوطة حول مصير المخطوفين وحالات الشغب والخطف، ما أدى إلى بلبلة في أوساط الرأي العام اللبناني وهلع لدى السياح العرب والأجانب في لبنان ما أثّر سلبًا على الوضع الإقتصادي والحركة السياحية.

 

لذلك انطلاقًا من كل ما تقدم، على وسائل الإعلام اعتماد شرعة سلوك مهني،  تتركز على طريقة تعاطي وسائل الإعلام مع موضوع تغطية إعلامية عقلانية وواقعية، مع ضرورة التقيد بأخلاقيات المهنة وأهداف المصلحة العامة، على أن تطبق الشرعة المبادئ التالية:

 

1-  الإحجام عن نشر كل ما يحض على العنف والكراهية ويدعو إلى الانتقام ويقيم تمييزًا بين المواطنين على أساس انتماءاتهم، والعمل على تنقية الإعلام من لغة الشجار والتحقير والتشهير والتهجم والبذاءة والتهكم المسيء الى كرامات الأشخاص والجماعات.

 

2-  محاذرة الإنزلاق من النقد إلى الإهانة، ومن المعارضة إلى التهديد ومن المساءلة إلى القدح والذم ومن اختلاف الرأي إلى التخوين.

 

3-  تجنب الإفراط في الإثارة وما يحتمله من مبالغة وتشويه وتحوير في سرد الوقائع ونقل المعلومات ما يساهم في التوتير والتعبئة وتعميق الانقسامات.

 

4-  التشديد على أن السرعة في نقل الخبر، في ظل المنافسة الشديدة، لا تبرر التسرع في الإستغناء عن المصادر الموثوقة وفي عدم التحقق من المصادر ومصداقية هذه المصادر.

 

    وأخيرا وبما أن الإعلام سيف ذو حدين على كل إعلامي أن يكون مسؤولًا ويقيم رقابة ذاتية على كل ما يقوله أو ينشره حفاظًا على السلم الأهلي وحفاظًا على رسالتنا الإعلامية.

A+
A-
share
كانون الأول 2012
أحدث فيديو
السكان المحليين في الشوف: بناء السلام من خلال البيئة
SalamWaKalam
السكان المحليين في الشوف: بناء السلام من خلال البيئة
SalamWaKalam

السكان المحليين في الشوف: بناء السلام من خلال البيئة

حزيران 03, 2022 بقلم امل عيسى، طالبة في الجامعة اللبنانية، كلية الإعلام
الأكثر مشاهدة هذا الشهر
22 أيلول 2022 بقلم سمير سكيني، صحافي
22 أيلول 2022
بقلم سمير سكيني، صحافي
22 أيلول 2022 بقلم فيفيان عقيقي، صحافية
22 أيلول 2022
بقلم فيفيان عقيقي، صحافية
22 أيلول 2022 بقلم مارك فياض، فنان
22 أيلول 2022
بقلم مارك فياض، فنان
شريك
شريك
الجامعة اللبنانية الجامعة اللبنانية
شريك
تحميل المزيد