فهم أثر الأزمة على لبنان

salam wa kalam website logo
trending شائع
نشر في 01 آذار 16 دقيقتين للقراءة
فهم أثر الأزمة على لبنان
الأزمة أمر نسبي، وبحسب ظروف الأشخاص الذين تصيبهم وقدراتهم، يمكن أن تتراوح التحديات من ازعاج صغير إلى كارثة مدمّرة مع عواقب وخيمة.
وأزمة اللجوء السوري تقع ضمن التحديات التي سيضعِف تأثيرها لبنان، بلا شك، في حال ترِكت من دون حلّ، وذلك لأسباب عدّة.
وبالتأكيد فإن بنية لبنان التحتية المتهالكة أصلًا تتحمل عبء تدفق اللاجئين؛ ويساوي الـ 1,1 مليون لاجئ سوري المسجلون، وما لا يقل عن 400,000 شخص آخرين، اليوم أكثر من ثلث سكان البلاد اللبنانيين الذين يبلغون حوالى 4 ملايين نسمة. هذا الأمر يفرض ضرائب ثقيلة على موارد لبنان الشحيحة، والتي حتى قبل وصول اللاجئين، كانت تكافح نتيجة إمدادات الكهرباء والمياه غير الكافية.
ولكي نستوعب حقيقة تأثير الأزمة على هذا البلد الشرق أوسطي الصغير، ونضع الأمور في نصابها، يجب أن نتذكر أنه في حين يتصارع كل من الأردن وتركيا مع مسألة اللجوء، فإن الأول أكبر من لبنان بحوالي ثمان مرات فيما الثاني أكبر منه بـ 24 مرة.
في الواقع، إن وصول لاجئين إلى أوروبا يساوون في العدد أولئك الموجودين في لبنان قد قلب القارة بأكملها رأساً على عقب، مسبّباً التوترات بين الدول الأعضاء، وحتى معرّضاً للخطر سياسة «الشنغن» العزيزة على قلوبها. وتجدر الإشارة إلى أن عدد سكان هذه القارة يبلغ نحو ثلاثة أرباع مليار نسمة مع بنية تحتية متماثلة.
أيضاً، وبخلاف الأردن وتركيا، اللذين يتمتعان بتركيبة سكانية موحّدة نسبياً، فإن التوازن الطائفي اللبناني الهشّ، والذي عمل البلد جاهدًا للحفاظ عليه من أجل صون استقراره، هو عرضة للخطر.
أضف إلى ذلك أن الأزمة السورية قد عاثت فسادًا في المشهد السياسي اللبناني، مما سبب تسريع حالات أكبر من الاختلاف في البلد، وأدى إلى تفاقم التوترات بين المعسكريْن المتنافسيْن كما بين مؤيديهما.
من المؤكد أن لبنان في حاجة ماسة إلى المساعدات النقدية للاعتناء باللاجئين الذي يستضيفهم بسخاء؛ إلا أن هذا لا يتخطى كونه إجراءً مؤقتًا. ولتقديم المساعدة فعلًا، على أوروبا التوصل إلى حلٍ دائم للأزمة في سوريا، حلٍّ يسمح لهذه النفوس المهجرة بالعودة إلى ديارها سالمة.
A+
A-
share
آذار 2016
أنظر أيضا
16 أيلول 2020
16 أيلول 2020
16 أيلول 2020
16 أيلول 2020
أحدث فيديو
الكشاف ... بناة سلام
SalamWaKalam
الكشاف ... بناة سلام
SalamWaKalam

الكشاف ... بناة سلام

أيار 05, 2022 بقلم مريم فنيش، طالبة في الجامعة اللبنانية، كلية الإعلام
الأكثر مشاهدة هذا الشهر
23 أيار 2022 بقلم فادي قمير، المدير العام السابق للموارد المائيّة والكهربائيّة
23 أيار 2022
بقلم فادي قمير، المدير العام السابق للموارد المائيّة والكهربائيّة
23 أيار 2022 بقلم شربل عفيف، أستاذ في جامعة القديس يوسف لبنان
23 أيار 2022
بقلم شربل عفيف، أستاذ في جامعة القديس يوسف لبنان
12 أيار 2022 بقلم محمد ناصر
12 أيار 2022
بقلم محمد ناصر
شريك
شريك
الجامعة اللبنانية الجامعة اللبنانية
شريك
تحميل المزيد