تعزيز حقّ الأطفال اللاجئين السوريين في التعليم في لبنان: مسارات نحو «لا لضياع جيل»

salam wa kalam website logo
trending شائع
نشر في 13 كانون الأول 19 9 دقائق للقراءة
تعزيز حقّ الأطفال اللاجئين السوريين في التعليم في لبنان: مسارات نحو «لا لضياع جيل»
© يونيسيف
يعاني الأفراد الذين لجأوا إلى لبنان بسبب النزوح القسري من الحرب أو الإضطهاد، من شتّى أنواع انتهاكات حقوق الإنسان ودرجاتها. وأكثر فئات البشر ضعفاّ هم الأطفال، ومن بين الصراعات العديدة المتعلّقة بذلك محدوديّة حصولهم على التعليم الجيّد وإعادة التأهيل من الصدمات الناجمة عن الحرب. فمن بين 666491 طفلاً سورياً في في لبنان، يوجد 42% فقط في التعليم النظامي، و10% في برامج التعليم غير النظامي، و48% لا يحصلون على أيّ تعليم (مفوّضية شؤون اللاجئين UNHCR، 2019)(1).
إنّ الوصول المحدود إلى الفرص الأكاديمية وإعادة التأهيل بعد الحرب يمكن أن يؤدّي إلى جيل ضائع بسبب ضعف الرفاهية العاطفية، والتهميش الاقتصادي، والبيئات التي يسودها العنف. وسنعرض في ما يلي الأطر التي تحدّد حقّ هؤلاء الأطفال في التعليم. بعدها سنسلّط الضوء على الجهود الرئيسية، ثمّ تحدّيات المهمّة غير المسبوقة المتمثّلة في توفير الخدمات التعليمية لجميع الأطفال اللاجئين السوريين في لبنان.
الحقّ في التعليم
إنّ إتفاقية حقوق الطفل CRC (الأمم المتحدة، 1989) هي صكّ ملزم قانوناً صدّقت عليه جميع البلدان باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية. وتنصّ إتفاقية حقوق الطفل على الحقّ في التعليم الابتدائي المجاني، والآمن، والذي يدعم مبادئ الإحترام المتبادل والعيش المستدام (المادة 22). ومن بين الأطفال الأكثر ضعفا، يحقّ للمشرّدين قسراً وضحايا العنف الحصول على حماية ومساعدة خاصّتين (المادة 22)، وعلى تدخّلات للتعافي البدني والنفسي في «بيئة تعزّز صحّة الطفل واحترامه لذاته وكرامته» (المادة 39). توماسيفسكي (2001) تجادل بأنّ للأطفال الحقّ في التعليم المتاح، والمتوفّر، والمقبول، والقابل للتكيّف. وتذكر سلطات أخرى مثل الشبكة العالمية لوكالات التعليم في حالات الطوارئ (INEE) ممارسات تعليميّة أكثر تفصيلاً مثل مهارات حلّ المشاكل ومواجهتها، والتي يمكن أن تمكّن الأطفال من «اتخاذ قرارات جيّدة حول كيفية البقاء والرعاية بأنفسهم وبالآخرين وسط محيطات خطرة» (INEE، 2010، ص 2).
الإستجابة: النظم والنهج
تمثّل نظم التعليم الوطنية في البلدان المضيفة للنازحين قسرا فرصاً محتملة لتجسيد حقّهم في التعليم. فإنّ التعليم أصبح متوفّراً من خلال ترسيخ أنظمة للحوكمة، و تعزيز العلاقات بين الثقافات بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة (درايدن - بيترسون وآخرون، 2019). وبذلت جهود كبيرة في لبنان لدعم التحصيل العلمي والتطوّر النفسي والاجتماعي للأطفال اللاجئين السوريين. وقامت وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان MEHE (2016)، وبدعم من الجهات المانحة الدولية ووكالات الأمم المتحدة، بوضع إطار عمل إستراتيجية «توفير التعليم لجميع الأطفال» RACE I (2014-2016)، تليها RACE II (2017-2021). وتستهدف وثائق إستراتيجية RACE جميع الأطفال في لبنان بين 3 و18 عاماً. وتحدّد RACE II ثلاث ركائز أساسية لتوفير التعليم الجيّد المستدام من خلال نظام التعليم الوطني: تحسين فرص الحصول على التعليم، وتحسين نوعية التعلّم والتعليم، وتعزيز نظم الحوكمة.
وفي إطار RACE، أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان MEHE دواماً ثانياً بعد الظهر في المدارس الحكومية، ممّا زاد توافر التدريس النظامي وغير النظامي. وارتفع عدد مدارس الدوام الثاني من 88 مدرسة في عام 2013 إلى 346 مدرسة في عام 2018 (مفوّضية شؤون اللاجئين UNHCR، 2019). استثمرت الوزارة أيضاً في حلقات عمل للمعلّمين، وإعادة تأهيل المدارس، والنقل، واللوازم المدرسيّة.
ولقد قدّم المجتمع المدني والمنظمات الدولية بعض المساعدة لنظام التعليم الوطني الذي تستنزفه الموارد المحدودة، من خلال «التعليم غير النظامي» (NFE) للاجئين السوريين. وتختلف برامج «التعليم غير النظامي»، فبعضها يؤمّن الدعم التعليمي قبل بدء الدوام الثاني في المدارس الرسمية، أو التدريب المهني، أو الفنون التعبيرية لمعالجة الصدمات وتعزيز السلامة العاطفية (عكر وفان أوميرينغ، 2018؛ كرم وموناغان ويودر 2016).
الحواجز الثقافية
هناك جذور مختلفة تحد من حصول الأطفال اللاجئين السوريين على تعليم جيد في لبنان، مثل جوّ البقاء والتهميش والعنف المنزلي. غالباً ما يكون الأطفال اللاجئون ضحايا للعنف المنزلي والتنمّر في المدرسة. إذ تعمل البيئة الاجتماعية للعنف البنيوي والمباشر إلى تفاقم التوتر عند الأطفال. ويجد العديد من الأهل قيمة مباشرة أكبر بعمل أطفالهم لكسب أجر بدلاً من الإستثمار الطويل الأجل في التعليم (بيرتي، 2015). وإنّ الأطفال اللاجئين السوريين هم أيضاً ضحايا وشهود للعنف المنزلي، وفي عدد أقلّ من الحالات المبلّغ عنها، ضحايا للتمييز أو التنمّر في المدرسة. وإنّ مستويات التوتّر المزمن المتواصلة تعرقل وظائف الجهاز العصبي للتفكير الناقد وتعلّم اللغات (لوبيان، ماك أووين، غونار، وهايم، 2009؛ المجلس العلمي الوطني المعني بالطفل النامي، 2014 [2005]). وفي محاولة لمعالجة هذا الأمر، وضعت وزارة التربية والتعليم العالي واليونيسف في عام 2018 «سياسة حماية الطفل في المدارس» التي تساهم أيضاً في توفير تدابير السلامة في المنزل.
وهناك سبب جوهري آخر نابع من محدوديّة الموارد ونظم الحوكمة السائدة أصلاً في نظام التعليم الوطني، ممّا يضاعف مشاكل التكيف التعليمي للأطفال المحرومين مثل اللاجئين. بدءاً من مرحلة ما قبل المدرسة، حيث يرتكز التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة في لبنان في معظمه على نظريات التطوّر المرحلية (مثل بياجيه)، والتي وفقاً لوالش (2005) تفتقر إلى الأدلة الكافية ولا تمتّ بصلة إلى فهم النمو البشري في السنوات المبكرة. إنّ التعليم قبل المدرسي في لبنان يشبه إلى حدّ كبير الصف الأوّل من خلال تركيزه [الزائد] على تعلّم القراءة والكتابة والحساب. وتشير المقابلات التي أجريت مع معلّمي الحضانة وملاحظاتهم في صفوفهم إلى أنّ الهدف الأساسي من القراءة والكتابة يشجّع على التدريس الذي يمكن أن يقوّض ثقة الأطفال في المعرفة الذاتية (أبو الحاج، كالوستيان، بوني، وشاتيلا، 2018)، ويتجاهل أسس بنية الدماغ اللازمة لبناء علاقات صحّية، وإدارة العاطفة، والوظائف التنفيذية، وتنظيم التوتّر (عكر، عمر، تشن، 2017).
كما وأنّ المعلّمين المؤهّلين عددهم قليل. وفي القطاع العام، فقط 23.5% من المعلّمين لديهم شهادة معترفة تؤهّلهم للتدريس (المركز التربوي للبحوث والإنماء CERD، 2019). وعلاوةً على ذلك، أدّى نظام التعاقد القصير الأجل الحديث مع المعلّمين في المدارس الرسمية إلى «فائض كبير في عدد أعضاء هيئة التدريس غير المؤهّلين في المدارس الرسمية للتعليم الأساسي» (وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، 2016، ص 8). وقد حاولت أنشطة RACE II معالجة هذا الأمر من خلال عقد حلقات عمل للتطوير المهني.
وتنتج التحدّيات الأخرى التي تحول دون إتاحة التعليم وتكييفه، عن ثقافة الحوكمة التي تتعارض مع المبادئ الديمقراطية. فقد انعكس الفساد المتفشّي في لبنان على الموازنات المخصّصة للقطاع التعليمي، كما أثّرت التوتّرات الطائفية أيضاً على معاملة اللاجئين حتى في البيئات التنظيمية (الغالي، علم الدين، فرح، بن شيبا، 2019).
الإستنتاجات والتوجّهات الجديدة
و مع ذلك، حقّقت مساعي لبنان لتطوير قطاع التعليم الرسمي العديد من الإنجازات على الرغم من عوائق البيئة الإجتماعية - الثقافية، والإجتماعية-السياسية، والإجتماعية - الاقتصادية. وينبغي أن تنظر المساعي المستقبلية في كيفية زيادة إدماج الأطفال اللاجئين السوريين في المجتمع اللبناني للتخفيف من حدّة التوتّرات الاجتماعية، وتحسين إحساسهم بالكفاءة الذاتية، وجعلهم أعضاء نشطين في مجتمع ديمقراطي. فعلى سبيل المثال، تستطيع وزارة التربية والتعليم العالي مع وزارة الداخلية والبلديات ووزارة الشؤون الإجتماعية وضع استراتيجيات إضافية لتعزيز قدرات الوكالات الحكومية في الإستجابة لأزمة التعليم (الغالي، غلاييني، وإسماعيل، 2016). وإنّ هذه التوجّهات يمكن أن تدعم التدابير القائمة لضمان رفاهية الأطفال اللاجئين السوريين وأطفال المجتمعات المضيفة المستضعفين بشكلٍ عام. وبالتالي، فإنّ ذلك سيولّد لديهم آمالاً وتطلّعات للمستقبل، ويحافظ على إمكاناتهم البشرية، ويساعد على الحيلولة دون ضياع جيل في المنطقة.

المراجع
- ت. ر. أبو الحاج، ك. كالوستيان، س.و. بوني، س. شاتيلا (2018): Fifi the Punishing Cat and Other Civic Lessons from a Lebanese Public Kindergarten School )فيفي القط المعاقب والدروس المدنيّة الأخرى من مدرسة الروضة الرسمية اللبنانية). مجلة التعليم في حالات الطوارىء، 4 (1)، 13-44 doi:doi.org/10.17609/xnpr-ce74
- ب. عكر، م. عمر، أ. تشين (2017).Early childhood education and kindergarten for Syrian refugee children and vulnerable host community children in Jordan and Lebanon (التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة والحضانة للأطفال اللاجئين السوريين وأطفال المجتمعات المضيفة المستضعفين في الأردن ولبنان). [بحث أجرته مؤسسة كاريتاس النمسا لتنفيذ برنامج التعليم الشامل الإقليمي في الأردن ولبنان]. مركز البحوث التطبيقية في التربية في جامعة سيدة اللويزة، زوق مصبح، لبنان
- ب. عكر، ا. فان أوميرينغ، 2018: An emerging framework for providing education to Syrian Refugee children in Lebanon (إطار ناشئ لتوفير التعليم للأطفال اللاجئين السوريين في لبنان). الأطفال اللاجئون السوريون في الشرق الأوسط وأوروبا (ص. 59-72). دار النشر: روتلدج.
- ب. بيرتي، (2015): The Syrian refugee crisis: Regional and human security implications (أزمة اللاجئين السوريين: الآثار المترتبة على الأمن الإقليمي والإنساني). التقييم الاستراتيجي، 17(4)، 41-53.
- المركز التربوي للبحوث والإنماء CERD، 2019: النشرة الإحصائية: العام الدراسي 2018-2019. http://crdp.org/files/201908300826465.pdf
- س. درايدن-بيترسون، ا. أدلمانا، س. الفارادوا، ك. اندرسونا، م.ج. بيلينوب، ر. بروكسا، إ. سوزوكيا (2019): Inclusion of refugees in national education systems. (إدماج اللاجئين في النظم التعليمية الوطنية). أطروحة للتقرير العالمي لرصد التعليم لعام 2019: الهجرة، والنزوح، والتعليم: بناء الجسور لا الجدران. https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000266054
- ه. الغالي، ف. علم الدين، س. فرح، ث. بن شيبا، 2019: Pathways to and beyond education for refugee youth in Jordan and Lebanon (المسارات إلى التعليم وما بعده للشباب اللاجئين في الأردن ولبنان) https://www.aub.edu.lb/ifi/Documents/publications/research_reports/2018-2019/20190305_pathway_to_and_beyond_education.pdf
- ه. الغالي، ن. غلاييني، غ. إسماعيل، (2016): Responding to crisis: Syrian refugee education in Lebanon. (الاستجابة للازمه: تعليم اللاجئين السوريين في لبنان). موجز السياسات # 7. معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية. الجامعة الأميركية في بيروت https://www.aub.edu.lb/ifi/publications/Documents/policy_memos/2015-2016/20160406_responding_to_crisis.pdf
- م. غريفز، م. نبهاني، ر. بحوس (2019): Shelter in a storm: A case study exploring the use of psycho-social protection Strategies in non-formal refugee education in Lebanon (الملجأ في العاصفة: دراسة حالة لاستكشاف إستخدام إستراتيجيات الحماية النفسية والاجتماعية في التعليم غير النظامي للاجئين في لبنان). المجلة الدولية للتنمية التعليمية، 66، 70-77
https://doi.org/10.1016/j.ijedudev.2019.02.005
- الشبكة العالمية لوكالات التعليم في حالات الطوارئ (INEE) 2010: Minimum Standards for Education: Preparedness, Response, Recovery (المعايير الدنيا للتعليم: التأهب والاستجابة والتعافي). (الطبعة الثانية). نيويورك: الشبكة العالمية لوكالات التعليم في حالات الطوارئ
- س. ج. لوبيان، ب.س. ماك أووين، م.ر. غونار، س. هايم، 2009: Effects of stress throughout the lifespan on the brain, behaviour and cognition (آثار التوتّر طوال العمر على الدماغ والسلوك والإدراك). مجلة Nature Reviews Neuroscience، 10(6)، 434-445
- وزارة التربية والتعليم العالي، 2016: توفير التعليم لجميع الأطفال RACE II (2017-2021). بيروت https://www.mehe.gov.lb/ar/Projects/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85/RACEfinalEnglish2.pdf
- المجلس العلمي الوطني المعني بالطفل النامي، 2014([2005]): Excessive stress disrupts the architecture of the developing brain (التوتّر المفرط يعطّل بنية الدماغ النامي). ورقة العمل رقم 3، محدّثة. http://www.developingchild.net
- ك. توماسيسفكي (2001): التزامات حقوق الإنسان: Human rights obligations: Making education available, accessible, acceptable, and adaptable (جعل التعليم متوفراً، متاحاً، مقبولاً، وقابلاً للتكيّف). الحق في التعليم. دليل تمهيدي 3. http://www.right-to-education.org/sites/right-to-education.org/files/resource-attachments/Tomasevski_Primer%203.pdf
- المفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR 2019، لبنان: التعليم. https://www.unhcr.org/lb/education
- المفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR 2019، لبنان: برنامج التعليم. https://www.unhcr.org/lb/wp-content/uploads/sites/16/2019/04/Education-Factsheet.pdf
- الأمم المتحدة. (1989). إتفاقية حقوق الطفل. https://treaties.un.org/doc/Treaties/1990/09/19900902%2003-14%20AM/Ch_IV_11p.pdf
- د. والش، (2005). Developmental theory and early childhood education: Necessary but not sufficient (نظرية التطوّر والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة: ضرورية ولكن غير كافية). في كتاب ن. يلاند، المسائل الحرجة في التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة “Critical issues in early childhood education”(ص. 40-48) ميدينهيد، دار النشر:أوبن يوتيفرسيتي برس
- إ. وينغر، (1998). Communities of practice: Learning as a social system (مجتمعات الممارسة: التعلّم كنظام إجتماعي). Systems Thinker، 9(5)، 2-3

(1) تستشهد خطة لبنان للإستجابة للأزمة (المستحدثة لعام 2019) يإحصاءات المفوضية لعام 2018 التي تفيد أنّ لبنان يستضيف حوالn 631٬029 طفلاً سوريًا تتراوح أعمارهم بين 3 و18 عاماً. وفقاً لموقع: https://www.unhcr.org/lb/wp-content/uploads/sites/16/2019/04/LCRP-EN-2019.pdf
A+
A-
share
كانون الأول 2019
أحدث فيديو
السكان المحليين في الشوف: بناء السلام من خلال البيئة
SalamWaKalam
السكان المحليين في الشوف: بناء السلام من خلال البيئة
SalamWaKalam

السكان المحليين في الشوف: بناء السلام من خلال البيئة

حزيران 03, 2022 بقلم امل عيسى، طالبة في الجامعة اللبنانية، كلية الإعلام
الأكثر مشاهدة هذا الشهر
22 أيلول 2022 بقلم سمير سكيني، صحافي
22 أيلول 2022
بقلم سمير سكيني، صحافي
22 أيلول 2022 بقلم فيفيان عقيقي، صحافية
22 أيلول 2022
بقلم فيفيان عقيقي، صحافية
22 أيلول 2022 بقلم مارك فياض، فنان
22 أيلول 2022
بقلم مارك فياض، فنان
شريك
شريك
الجامعة اللبنانية الجامعة اللبنانية
شريك
تحميل المزيد