لماذا لا يقلق اللبنانيون من الحرب؟

salam wa kalam website logo
trending شائع
نشر في 01 نيسان 17 دقيقة للقراءة
لماذا لا يقلق اللبنانيون  من الحرب؟
غالباً ما يسأل الأجانبُ اللبنانيين عما إذا كانوا قلقين من أن تنتقل الانتفاضات التي اجتاحت الكثير من بلدان الشرق الأوسط إلى هذا البلد الصغير، بل يعربون عن دهشتهم من أنها لم تنشب بعد.
الجواب بسيط بقدر ما هو معقّد. نحن لا نشعر بالقلق لسببين: أولاً، في لبنان، يتمتّع كل حزب وكل طائفة بتمثيل في الحكومة، كما أن لكل زعيم أيضاً رأياً في صنع القرار، وثمّة إجماع على الحكم بطريقة تضمن عدم شعور أي شريحة من السكان بالتهميش.
والسبب الثاني هو أنه سبق ومررنا بالتجربة هذه، خلال الحرب الأهلية التي دامت 15 عاماً، وتعلمنا بالطريقة الصعبة أنه لا فائزين في مثل هذه الصراعات، والنتيجة الوحيدة هي الحزن والألم والدمار في المجالات كلها ولدى الجميع.
إنما، وللأسف، فإنّ المفهوم ذاته الذي ساعد قادة هذا البلد على وضع حدٍّ لإراقة الدماء أخيراً هو المفهوم الذي حرم اللبنانيين من التصالح مع الماضي.  كما أنَّ الاتفاق على ألا يكون ثمّة منتصر ولا مهزوم، سمح باحتفاظ المشاركين في النزاع جميعهم بكرامتهم وشرفهم، وبالمضي قُدماً في أعمال إعادة بناء الأمة.
ولكن في الوقت عينه، وبعد ثلاثة عقود تقريباً على انتهاء الحرب، ثمة حقائق كثيرة ما زالت محجوبة. لكنَّ أحداً لا يبذل جهداً لإلقاء الضوء على أيّ من الفظائع التي وقعت، أو على أعمال القتل التي أودت بحياة عدد لا يحصى من الناس؛ وهم أناس ما زالت أسرهم تأمل حتى اليوم أن يكونوا على قيد الحياة. ونتیجةً لذلك، یبقی جزء کبیر من السکان مقیَّداً بآخر حلقات النزاع، وغیر قادر علی المضي قُدماً حتى یُکتشف مصير المفقودین.
ربما لا نشعر بالقلق إزاء حرب جديدة، ولكن ما زال علينا أن ندفن الحرب الأخيرة.
A+
A-
share
أنظر أيضا
16 أيلول 2020
16 أيلول 2020
16 أيلول 2020
16 أيلول 2020
أحدث فيديو
الكشاف ... بناة سلام
SalamWaKalam
الكشاف ... بناة سلام
SalamWaKalam

الكشاف ... بناة سلام

أيار 05, 2022 بقلم مريم فنيش، طالبة في الجامعة اللبنانية، كلية الإعلام
الأكثر مشاهدة هذا الشهر
12 أيار 2022 بقلم محمد ناصر
12 أيار 2022
بقلم محمد ناصر
12 أيار 2022 بقلم عبير أبو درغم
12 أيار 2022
بقلم عبير أبو درغم
05 أيار 2022 بقلم نور يزبك، طالبة في الجامعة اللبنانية، كلية الإعلام
05 أيار 2022
بقلم نور يزبك، طالبة في الجامعة اللبنانية، كلية الإعلام
شريك
شريك
الجامعة اللبنانية الجامعة اللبنانية
شريك
تحميل المزيد