اللجوء السوري قضية وطنية

salam wa kalam website logo
trending شائع
نشر في 01 تموز 15 دقيقة للقراءة
اللجوء السوري قضية وطنية
يقول وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس في حديث إلى «النهار» إنه «من غير المجدي التغاضي عن حجم مشكلة اللجوء السوري إلى لبنان، ولا التأفف والدعوات العنصرية والسلبية، لأنها تساهم في تفاقم الأزمة. كما لا ينبغي أن تكون قضية اللجوء السوري مادة للتجاذب السياسي، ولا سلعة للاستثمار
ولا المساومة عليها، ولا حتى مساحة للاحتراب الداخلي. فهي قضية تمسّ مصالح اللبنانيين جميعاً، والأمر يقتضي الاتفاق على علاج يتخطى التمحور والاصطفاف».
ويرى درباس أنها «قضية وطنية تقتضي إعلان حالة طوارئ سياسية، أي استنفار الطاقات الوطنية كلها مهما تنوعت انتماءاتها، وهذه المسألة كافية لتوحيد الإرادة اللبنانية».
كلام جميل ومهم في الوقت عينه، وقد يكون للوزير درباس فضل كبير في القرار اللبناني بالحد من اللجوء، إذ إنه لم يكن ممكناً لوزراء من مذاهب أخرى تبنّي المشروع حتى لا يتخذ أبعاداً طائفية، إضافة إلى أبعاده الانسانية التي يجب أن تراعى في كل الأحوال، لأن القوانين والاجراءات يجب أن يتوقف تنفيذها أمام حياة الناس المعرَّضة للقتل، فالقوانين وضعت من أجل الانسان، لا العكس.
لكن اقتراح الوزير يمكن أن يبقى حبراً على ورق، إذا لم تبادر جهة ما إلى بدء تبنّي المعالجات، أو على الأقل وضع تصور تقريبي لها.
ثمة حاجة إلى مسودّة تتحول خطة بعد نقاش مستفيض، قبل أن يتحوّل اللجوء السوري أشبه بالفلسطيني، مؤقتاً ودائماً في الوقت عينه. فسوريا أمام محنة كبيرة، ولا أفق للحل فيها، ولا رؤية لطريق الحل الذي يمكن أن يكون بالتقسيم كما يروّج البعض، مما يلغي إمكان عودة كثيرين إلى مناطق ودويلات لا يمكنهم العيش فيها.
من هنا، تصبح دعوة وزير الشؤون إلى إعلان حالة طوارىء سياسية للتعامل مع هذا الملف الشائك، ملحة رغم كل الأزمات التي يتخبط فيها لبنان، لأن اللجوء في ذاته قنبلة موقوتة. وقد يكون مطلوباً من الوزير درباس المبادرة إلى عقد ورش العمل، ربما يشارك فيها سوريون أيضاً، لوضع أطر واضحة للتعامل مع الملف، تحفظ للبنان حقه، وتحفظ للسوريين كرامتهم وحقوقهم الإنسانية.
A+
A-
share
تموز 2015
أنظر أيضا
16 أيلول 2020
16 أيلول 2020
16 أيلول 2020
16 أيلول 2020
أحدث فيديو
السكان المحليين في الشوف: بناء السلام من خلال البيئة
SalamWaKalam
السكان المحليين في الشوف: بناء السلام من خلال البيئة
SalamWaKalam

السكان المحليين في الشوف: بناء السلام من خلال البيئة

حزيران 03, 2022 بقلم امل عيسى، طالبة في الجامعة اللبنانية، كلية الإعلام
الأكثر مشاهدة هذا الشهر
22 أيلول 2022 بقلم سمير سكيني، صحافي
22 أيلول 2022
بقلم سمير سكيني، صحافي
22 أيلول 2022 بقلم فيفيان عقيقي، صحافية
22 أيلول 2022
بقلم فيفيان عقيقي، صحافية
22 أيلول 2022 بقلم مارك فياض، فنان
22 أيلول 2022
بقلم مارك فياض، فنان
شريك
شريك
الجامعة اللبنانية الجامعة اللبنانية
شريك
تحميل المزيد